العلامة الحلي

191

منتهى المطلب ( ط . ج )

وقال الأوزاعيّ : يحرق سرجه « 1 » . وليس بجيّد ؛ لأنّه ملبوس حيوان ، فأشبه ثياب الغالّ . الثاني : لا تحرق ثياب الغالّ التي عليه إجماعا ؛ لأنّه لا يجوز تركه عريانا . الثالث : لا يحرق ما غلّ من الغنيمة إجماعا ؛ لأنّه من غنيمة المسلمين ، بل يردّ إلى المغنم إجماعا . الرابع : لا يحرق سلاحه ؛ لأنّه يحتاج إليه للقتال ، وهو منفعة للمسلمين عامّة ، ولا نفقته ؛ لأنّه ممّا لا يحرق عادة . الخامس : جميع ما قلنا : إنّه لا يحرق ، فإنّه لصاحبه إلّا المغنوم ، فإنّه يردّ إلى الغنيمة . وكذلك ما أبقت « 2 » النار من حديد أو غيره ، فإنّه لصاحبه ؛ لأنّ ملكه كان ثابتا عليه قبل الإحراق ، فيستصحب الحكم ؛ لفقدان المزيل . والمعاقبة بإحراق المتاع ، لا يخرج المملوك ممّا لا يحرق عن ملكه . السادس : لو كان معه شيء من كتب الأحاديث والعلم لا تحرق ، أمّا عندنا فظاهر ، وأمّا عند المخالف ؛ فلأنّه نفع يعود إلى الدين ، وليس القصد بالإحراق إضراره في دينه ، بل الإضرار به في شيء من دنياه . السابع : لو لم يحرق رحله حتّى استحدث متاعا آخر ، أو رجع إلى بلده ، لم يحرق منه شيء عندنا ؛ لما تقدّم « 3 » . وقال أحمد : يحرق ما كان معه حال الغلول « 4 » . وقد تقدّم بطلانه « 5 » .

--> ( 1 ) المغني 10 : 525 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 526 . ( 2 ) آل : ألقت ، مكان : أبقت . ( 3 ) يراجع : ص 188 . ( 4 ) المغني 10 : 525 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 . ( 5 ) يراجع : ص 189 .